السيد علي الحسيني الميلاني
157
نفحات الأزهار
وأكثرا من حديث " عبد الرزاق " والاحتجاج به ، وتكلم فيه ونسب إلى الكذب . وأخرج مسلم عن " أسباط بن نصر " وتكلم فيه أبو زرعة وغيره . وأخرج أيضا عن " سماك بن حرب " وأكثر عنه ، وتكلم فيه غير واحد ، وقال الإمام أحمد بن حنبل : هو مضطرب الحديث ، وضعفه أمير المؤمنين في الحديث شعبة ، وسفيان الثوري ، وقال يعقوب بن شعبة : لم يكن من المتثبتين وقال النسائي : في حديثه ضعف ، قال شعبة : كان سماك يقول في التفسير عكرمة ولو شئت لقلت له ابن عباس لقاله ، وقال ابن المبارك ، سماك ضعيف في الحديث وضعفه ابن حزم ، قال : وكان يلقن فيتلقن . وكان أبو زرعة يذم وضع كتاب مسلم ويقول : كيف تسميه الصحيح وفيه فلان وفلان ؟ وذكر جماعة . وأمثال ذلك يستغرق أوراقا ، فتلك الأحاديث عندهما ولم يتلقوها بالقبول . وإن أراد : غالب ما فيهما سالم من ذلك ، لم يبق له حجة " ( 1 ) . ترجمة الأدفوي قال الحافظ ابن حجر العسقلاني بترجمة الأدفوي : " جعفر بن ثعلب بن جعفر بن علي ، أبو الفضل الأدفوي ، الأديب الفقيه الشافعي ، ولد بعد سنة ثمانين وستمائة وقرأت بخط الشيخ تقي الدين السبكي أنه كان يسمى وعد الله . قال الصفدي : اشتغل في بلاده فمهر في الفنون ، ولازم ابن دقيق العيد وتأدب بجماعة منهم أبو حيان وحمل عنه كثيرا ، وكان يقيم في بستان له ببلده ، وصنف الإمتاع في أحكام السماع ، والطالع السعيد في تاريخ الصعيد ، والبدر السافر في تحفة المسافر ، وكل مجاميعه جيدة ، وله النظم والنثر الحسن . . .
--> ( 1 ) الإمتاع في أحكام السماع لأبي الفضل الأدفوي : الفصل العاشر . مخطوط .